كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨

18

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن كان له غلامان اسم كل واحد منهما «مبارك»، فقال: مبارك حرّ إن فعلت كذا وكذا، ثُمَّ فعله، ثُمَّ قال: نويت مبارك الأصغر أو الأكبر (1)؛ فله نيته في ذلك، وَإِنَّمَا يقع التحرير على العبد الذي قال: إنَّه حرَّره، فإن لم تكن له نيّة لأحدهما: وقال الآن أوقع النيَّة فليس له ذلك ويعتقان

جميعًا.

فإن كان له عبيد فقال: غلامي حرّ إن فعلت كذا وكذا ثُمَّ فعل، ثُمَّ قال: نويت فلانًا، فإذا قال: نويت عند العتق غلامي هذا فقوله مقبول، وَإِنَّمَا يعتق الذي قال.

وإن قال: لم أقصد بذلك إلى واحد منهما، وَإِنَّمَا أرسلت قولي إرسالا، وأنا أوقع النيَّة الساعة على واحد منهما فَإنَّهم يعتقون جميعًا ويستسعيهم. فإن كانوا عشرة عتقوا جميعًا ويستسعي كلّ واحد منهما بتسعة أعشار

ثمنه.

ومن قال لعبد له: إنَّه لا يملك من بعده فهو حر لا يملك من بعده.

وإذا قالت امرأة: إن كلّمت فلانًا فغلامي حرّ ـ غلام سمت به ـ فكلمت فلانًا وبقيت شهرًا لا يعلم العبد العتق وهي تستخدمه حتى مات الغلام؛ فعليها عتق رقبة مثله، وتعطي ورثته ما استغلته.

ومن قال لغلامه /9/ اذهب نازع فلانًا إلى الحاكم، فإذا خفت أن يحكم عليك فقل: إنّي حرّ؛ فَإِنَّه لا يعتق الساعة بهذا القول إلا أن ينازع ويقول؛ فإن احتج المولى فقال: إنَّما عنيت أن يقول: إنّي حرّ، أي: أنا ليس لك أنت؛ فهو

إلى قوله مع يمينه.

(1) في (م): «مبارك الآخر الأكبر أو الأصغر».