كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩

باب 1: العتق وأحكامه

مسألة: [في عتق الصبي]

19

أعتقه

ومن أعتق طفلاً مملوكًا له لم يبلغ من أمة ذمّية، ثُمَّ أسلمت الأمة فاشتراها مسلم أو أعتقت فإنَّ مؤنة الصبي على كل حال على من حتَّى يبلغ أو يكسب لنفسه قبل بلوغه ما يكتفي به. وإن عجز من كسبه بشيء فعلى من أعتق (1) تمام ذلك.

وإن كان الصبي يجد من يكسب ويعمل وكره أن يعمل، فغير مجبور على العمل، وعلى من أعتقه مؤنته حتَّى يبلغ. فإن عمل شيئًا كان ذلك مرفوعًا من مؤنته عن الذي أعتقه وكذلك إن اشتراه رجل فأعتقه تطوّعًا أو عن واجب فعليه مؤنته حتّى يبلغ وسبيله سبيل

الأول.

وقال أبو عليّ: من أعتق صبيّاً صغيراً وللصبي والد حرّ فقير، أو أخ أو عم فقراء أحرار، فإن كان عن كفَّارة فالمعتق ينفق عليه، وأما التطوع (2) فالوارث ينفق عليه، إلا أن يكون الوارث لا يقدر على شيء ينفق عليه، فالمعتق ينفق عليه، ولا يترك فيضيع، والله أعلم.

ومن أعتق صبيا فعليه عوله وكذلك الأعمى والزَّمِن الذي لا يقدر على مكسبة عليه عوله.

وإن أعتق عبدا أعمى أو زَمِنًا يقدر على مكسبة يسأل الناس، أو غير ذلك من المكاسب؛ / 10 / فليس عليه عوله إذا (3) كان يصيب ما يكفيه إذا

سأل الناس.

أعتقه.

(1) في (م): (2) في (م): المتطوع.

(3) في (أ): وإذا.