الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠20
كتاب
الجزء الثالث عشر
فإن طلب ألا يسأل الناس وأن يعوله من أعتقه؛ لم يأمره الحاكم بذلك
إذا كان (1) يصيب من سؤال الناس ما يكفيه، هكذا عن الفضل.
وقال أبو مُحمَّد رَحَمد لله: من أعتق صبيًّا عن واجب فعليه عوله إلى بلوغه، وإن كان تطوّعًا ففي العول اختلاف والذي يلزمه عوله إذا مات قبل أن يبلغ المعتق دفع الباقي من نفقته في رقبة تعتق في غير الواجب.
ومن
أعتق صبيَّا تطوّعًا من غير واجب فنفقته على المسلمين، وهو كواحد منهم. وإن أعتقه عن واجب فعليه نفقته حتّى يبلغ.
وقيل: إن كان العتق تطوّعًا والمعتق فقيرًا لا مال له؛ فالله أولى بالعذر، ولا أقول: إنّ عليه اشيئًا، وإن كان المعتق يقدر على نفقة العتيق أنفق عليها. وإن مات أوصى له في مؤنته في ماله. وقد قيل: لا شيء عليه.
فإن خرج المعتق إلى بلد فرزقه الله مالاً وصار غنيًّا؛ فليس عليه أن يدفع إلى الصبي ما لم يكن أنفق عليه، كما أنّ الرجل إذا عجز عن نفقة زوجته وأخذه (2) الحاكم فطلق بأمر الحاكم، ثُمَّ أيسر من بعد؛ لم يروا عليه نفقة لما كان من وقت إعدامه.
مسألة
ومن قال لغلامه (3): إن لم تضرب فلانا فأنت حرّ، فقال الغلام: إنَّه ضربه؛ فَإنَّه لا يكون حرًا. فإن قال ضربًا وجيعا؛ فهذا لبس (4).
(أ) + من.
(2) في (أ) أخذ.
(3) في (أ): + نسخة عبده». وفي (م): لعبده.
(4) في (م): «ليس له أدب».