الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢22
كتاب
الجزء الثالث عشر
قال: والسُّنَّة تمنع ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا طَلَاقَ ولَا ظِهَارَ وَلَا عَتَاقَ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ (1)؛ فالسُّنَّة تدلّ على خطأ هذا الجواب.
مسألة: [في عتق المشيئة، وفي مرض الموت، وغيرها ومن قال وهو صحيح: إن حدث بي حدث فعبدي فلان حرّ وله درهم؛ فليس له الرجوع فيه إذا شاء.
ومن قال لسريته: أنت حرَّة إن شئت فقالت لا أشاء، /12/ أنت أحبّ إلي فهي حرة. ومن أوصى وهو مريض: إن حدث بي حدث ففلان حرّ وله ألف درهم؛ فله نقضه إذا صح إن شاء، وقال: إِنِّي إِنَّمَا نويت إن حدث بي حدث في مرضى هذا.
وقيل: في مريض قال في مرضه: إذا مت فغلامي حرّ، ثُمَّ عوفي فقال: إِنَّمَا نويت إذا مت في مرضي هذا؛ فقوله ذلك تام عليه إلى أن يموت ولا ينتفع بنيته.
ومن أوصى أَنَّهُ إذا بلغ ولداه فغلامه [فلان] حرّ، ومات ابناه وهما صغيران فقال الورثة: نستخدمه إلى مقدار بلوغهما، وقال العبد: إِنَّمَا وقفت على أولاده (2) فقد ماتوا ولا سبيل لكم عليَّ. فقال هاشم: إذا مات الذين وقف عليهم لم يكن لهم عليه سبيل.
ومن
أعتق عبده عند الموت
عتقا في مرضه جاز عتقه كلّه
وهو رأيه.
(1) رواه أحمد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ر 6943. والدارقطني، عن ابن عباس بلفظ: « … وَلَا عَتاق وَلَا طَلَاقَ فِيما لَا يَمْلِكُ»، ر 3983، 4366، 17/ 4. (2) في (م): أولادهما.