كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣

باب 1: العتق وأحكامه

23

وإن قال: إن حدث

بي

حدث فنصفه حرّ، فإنَّ العبد يسعى في نصف قيمته. ومن قال لغلامه: نصفك حرّ فأراه حرًّا، كله وهو عندي كرجل قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة فهي طالق تطليقة كاملة.

ومن أعتق نصيبه من غلام قومَ عَلَيه الآخر نصيبه، فإن كان معسرا استسعى الغلام في النصف الآخر، فإن أدى النصف أعتقه

من

لم يستسع الغلام.

المال

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق نصيبًا له فكان له من قدر ثمنه فعليه أن يعتقه كلَّه» (1)، قال الربيع نعم، إلا أن يكون أعتقه عند /13/ الموت ولا مال له غيره، فيعتق ثلثه ويستسعى بما بقي، أو يكون والدا أو ولدًا أو أخا أو ذا رحم يملك منه شيئًا فأعتق نصيبه فلا غرم عليه. قال أبو عبد الله: إن (2) أراد الشركاء أن يغرموه حصصهم كان لهم ذلك، ويستسعى هو العبد بما غرمه شركاؤه.

ومن أعتق شقصًا له في مملوك عند موته؛ قال قتادة: عتق بما بقي في ثلثه. قال أبو عبد الله: هو دين عليه من رأس ماله. وقال الربيع: إن كان له مال يبلغ قيمته أعتق من ماله وإلا استسعى.

ومن

أعتق عند موته عبيدا له ولا مال له غيرهم؛ عن أبي معشر (3) عن النخعي قال: يعتق من كل واحد منهم الثلث، ويستسعون فيما بقي. وقال الربيع مثل ذلك.

(1) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ: «مَن أَعتَقَ شَقِيصًا فِي مَملُوكِهِ فَعَلَيْهِ أَن يُعتِقَهُ كُلَّهُ إِن كانَ لَهُ مال والا اسْتُسعِي العَبدُ غَيرَ مَشقُوقٍ عَلَيهِ»، في العتق ر 3939

(2) في (أ): فوقها: «خ إذا».

(3) في (م): «ابن معشر»، وهو سهو. وأبو معشر زياد بن كليب التيمي (120 هـ): كوفي ثقة. فقيه محدّث. روى عنه: أيوب السختياني وخالد الحذاء ومنصور ومغيرة الضبي وسعيد بن أبي عروبة. انظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى، 330/ 6. العجلي: معرفة الثقات، ر 513، 374/ 1.