كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥

باب 1: العتق وأحكامه

25

وإذا قال: رجل فلان حرّ واسم غلامه كذلك، ثُمَّ قال: نويت غيره؛ فالقول قوله سمعه العبد أو لم يسمعه، ولا يعتق غلامه.

أعتق عبد ابنه جاز عتقه. ومن

مسألة

ومن قال لخدمه: أيكم شاء الله عتقه فهو حرّ؛ فهم عبيده، ولا نرى لهم

تحريرًا حتى يعتق ما شاء منهم.

ومن قال: يوم أشتري هذا العبد فهو حرّ من مالي، ثُمَّ اشتراه بعد ذلك؛ فلا يعتق بذلك (1) القول حتَّى يجدّد نيَّة صحيحة في سراحه ثُمَّ يعتق. ومن قال لغلامه: إذا كان كذا وكذا فأنت حرّ؛ فليس له بيعه ولا هبته قبل ذلك الوقت فإذا جاء الوقت الذي سَمَّاه فهو حرّ.

مسألة: [في الإشهاد على العتق، وإنكاره، وغيرها

وإذا شهد رجل لعبد بأنّ سيّده أعتقه ولم يكن معه شاهد غيره، أو ردّت /15 / شهادته، ثُمَّ ورث ذلك الشاهد هذا العبد فرأينا أنه يعتق إذا اشتراه من كان شهد له بالعتق أو ورثه.

وقيل: إنّ رجلاً مات بفَرْق (2) وقال أحد ورثته إنَّه أعتق عبدا له وأنكر ذلك بقية الورثة؛ فرأى بعض على من أقرّ الضمان (3) للورثة، ووصل موسى

(1) في (م): بهذا. (2) فَرْق من مدن عُمان الداخلية، ومن أعمال نزوى، تبعد عن إزكي بنحو 25 كلم، ولد بها الإمام جابر بن زيد ولا يزال فيه قبر ابنته الشعثاء معروفًا.

(3) في (م): «الضمان على من أقرّ».