الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦26
كتاب
الجزء الثالث عشر
فسألوه فقال: ويحكم الرجل يقرّ وأنتم تلزمونه الضمان؛ كأنه لم ير عليه اغرما، ويعتق العبد ويستسعى لبقية الورثة بالذي لهم. حفظ هذه المسألة موسى بن عليّ عن موسى بن أبي جابر.
وكانوا يقولون: إن من ملك أحدًا بينه وبينه رضاع من أب أو أم أو أخ أو أخت أو ابن أخ أو ابن أخت أو عمّ أو خال؛ فله أن يستخدمه وليس له
بيعه.
ومن قضى زوجته أخاه من الرضاع من صداقها؛ فعن أبي عليّ لم ير له ذلك، ويرجع إليه ويعطي (1) زوجته سواه أو قيمته ولا يجوز لها بيعه. وقال الشافعي: ما عدا (2) الوالدين والمولودين والأقارب لا يعتق بالملك. وقال أبو حنيفة: كلّ ذي رحم يحرم من النسب - كالأخ وغيره
يعتق.
مسألة [فيمن ملك من يناسبه أو يراحمه
أو يحرم عليه نكاحه]
قال أبو مُحمَّد رَحَ الله: ومن ملك من العبيد من يناسبه أو يراحمه نسبًا قريبا، مِمَّن لا يحل له نكاحه؛ فَإِنَّه يعتق عليه حين ملكه؛ لما روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: /16/ «مَن مَلَكَ ذَا مَلَكَ ذَا رَحِم منه عتق عليه» (3). وإن ملك
(1) في (م): «ذلك ويعطيها».
من
(2) في (أ): من عند. والشافعية تقول: إنَّ العتق بالقرابة لا يعتق على الحرّ بالملك إلا أصل وإن علا وفرع وإن سفل، أما غيرهم من الأقارب فلا انظر النووي: روضة الطالبين وعمدة المفتين، 252/ 4 الأنصاري: أسنى المطالب، 437/ 23. (3) رواه أبو داود، عن سَمُرَة بلفظ: «مَن مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحرَم فَهُوَ حُرِّ»، في العتق، ر 3951 - 3953. والترمذي مثله في الأحكام، ر 1417 - 1418. وابن الجارود في المنتقى عن ابن عمر بلفظ: «من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق، ر 972 - 973، 244/ 1.