كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢

32

كتاب

الجزء الثالث عشر

وقد قال من قال لعبد غيره أنت حرّ من مالي فَإِنَّه يشتريه ويعتقه، وإن كره مولاه بيعه تربّص بالثمن، إما أن يباع فيشتريه أو يموت العبد فقيمته يوم يموت يشتري بها رقبة وتعتق

وإن مات الرجل أوصى في ماله إن بيع اشتري وأعتق عنه (1). وقال بعض قيمته يوم قال وإن قال /21 / ذلك في صحته أخذ العبد ولو /21/ذلك بجملة ماله. وإن أوصى بذلك في مرضه كان في ثلث ماله مع وصاياه. وقال الثوري وأحمد وإسحاق: في الرجل يقول لعبد الرجل: أنت حرّ من مالي، فبلغ ذلك السيد فقال: قد رضيت وأبى الآخر، قالوا جميعًا: ليس

بشيء.

وفي مذهب مالك والشافعي وغيرهما أنَّ من قال لمملوك: أنت حرّ من مالي ثُمَّ اشتراه فهو مملوكه، ولا شيء عليه.

مسألة: [أثر النيَّة في العتق]

ومن قال: «إذا فعلت كذا وكذا فعبدي حرّ»، وله عبيد؛ فإن أوقع النية عند اليمين على واحد، وإلا تحرّر جميع عبيده؛ لأنه لم يوقع على عبد بعينه. وإن قال: نويت أن اختار لم ينفعه.

مسألة: [شهادة العدلين، وفي قولة الصحة والمرض]

وإذا شهد عدلان، شهد شاهد أَنَّه أعتق، وشهد الثاني أنَّه دبّر؛ فالعبد على قول يكون مدبّرًا إذا مات السيّد عتق العبدا، وانظر فيها.

(1) في (أ): منه.