كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣

باب 1: العتق وأحكامه

33

ومن قال في صحته: إذا مت فغلامي حرّ؛ فذلك من رأس ماله. وإن قال

في مرضه؛ فمن ثلث ماله مع وصاياه.

:مسألة [الفرق بين الطلاق والعتق المشروطين

ومن قال لزوجته: أنت طالق إن رضي فلان؛ فلا تطلق إلا برضا (1) فلان. فإن قال لعبده: أنت حر إن رضي فلان؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنَّه يعتق. وقال بعض: إنَّه لا يعتق إلَّا أن يرضى.

وحجة من أوجب العتق وفرَّق بين العتق والطلاق أن الطلاق شيء يكرهه الله كل كما ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، والعتق طاعة الله يرضاه /22/ مِمَّن فعله؛ فالراضي بأن لا يقع الطلاق فاعل ما رضي الله فلا يقع الطلاق، ولأن فعله رضا الله وحل، والكاره للعتق الذي هو رضا الله تعالى قد ركب ما أسخط الله وكل من ركب ما كره الله منه ولم يأذن له فيه ففعله باطل، وإذا كان باطلاً كان رضاه بالمكروه لا يجوز، وإذا تعرّى (2) العتق من شرط يرفعه وقع، وبالله التوفيق.

(2)

مسألة: [في الحلف بالطلاق أو العتق]

ومن حلف بطلاق أو عتق أَنَّهُ لا يتزوج فلانة ولا يشتري فلانًا، ثُمَّ اشترى أو تزوّج ففيه قولان منهم من قال تطلّق الزوجة ويعتق العبد لما عين عليهما. ومنهم من قال لا تطلق الزوجة ولا يعتق العبد، وذهب صاحب هذا القول الأخير إلى قول (3) الرسول صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ: «لا عتق ولا طَلَاقَ عَلَى مَا لَا

(1) في (م): «إلا أن يرضى».

(2) في (م): تعدى. (3) في (أ): خبر.