كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤

34

كتاب

الجزء الثالث عشر

يَمْلِكُ الرجُل»، وذكر صاحب هذا القول الأوّل أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم وقصده بهذا القول ما لم يكن ذلك في ملكه فإذا ملكه فقد لزمه الحنث لما عين عليه، والله أعلم. وإذا قال الرجل: كل امرأة تزوجتها فهي طالق، أو كلّ عبد اشتريته فهو حرّ، ثُمَّ تزوَّج واشترى؛ فلا طلاق ولا عتاق باتفاق.

مسألة [الاشتراط في العتق، وتمليكه

ومن قال لجاريته خدمتك لي سنتين ثُمَّ أنت حرَّة فله أن يطأها. وكذلك إن قال: خدمتك سنتان ثُمَّ أنت حرَّة. واختلف في قوله: خدمتك لي سنتين ثُمَّ أنت حرَّة فخدمته سنة ثُمَّ مات. قال بعضهم: يستخدمها الورثة /23/ سنة ثُمَّ تعتق. ومنهم من قال: تعتق حين مات. وقال أبو الحسن: قوله: إذا خدمتني سنتين (1) فأنت حرة فمات قبلهما فلا تعتق، ولا يغني عنه لسبب خدمته الورثة.

وإذا قال: إذا خدمتني سنتين فأنت حرَّة ففيه أيضا اختلاف؛ منهم من قال: تخدم الورثة سنة أخرى ثُمَّ تعتق. ومنهم من قال: هي مملوكة. وفرّقوا بين «خدمتك لي» وبين «إذا خدمتني».

ومن قال: أول عبد أشتريه أو أملكه فهو حرّ فاشترى نصف عبد أو ملكه بوجه غير الشراء فَإنَّه لا يعتق؛ لأن الصفة لم توجد على ما حلف؛ لأنه قال:

عبد، وهذا نصف عبد فلا يعتق.

ومن

أعتق عبدًا بشرط يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون؛ فبيعه له

جائز ما لم يقع الشرط قبل البيع. فإن وقع الشرط بعد البيع وهو في ملك

(1) في (أ): سنة.