كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥

باب 1: العتق وأحكامه

35

الغير لم يعتق، فإن أعتقه بشرط يجوز كونه لا محالة فلا يجوز له بيعه، ويعتق ويكون كالمدبر إلى وقوع ذلك الشرط ثُمَّ يعتق. فإن باعه ووقع الشرط وهو في ملك الغير عتق، ولم يجب عليه ملكه، وذلك مثل أن يقول الرجل لغلامه أنت حرّ إن كلَّمت زيدًا فلم يكلّمه حتَّى باعه ثُمَّ كلّمه وهو في ملك الغير لم يعتق. فإن قال له: أنت حرّ في سنة كذا وكذا أو في شهر كذا او كذاا، ثُمَّ باعه قبل دخول السَّنَة أو الشهر؛ فَإِنَّه متى دخلت السَّنة أو الشهر عتق من مال البائع وللمشتري الدرك.

ومن

/24/ قال لغلامه: عتقك في يدك متى شئت فاعتق نفسك؛ فقال له العبد: قد أعتقت نفسي؛ عتق، وكذلك المرأة.

عتق.

مسألة: [في العتق المشروط، ومتفرقات]

ومن قال عبده الله ولم يرد به العتق؛ فلا شيء عليه، وإن أراد به العتق

ومن قال لعبده: «إن خدمتني سنة فأنت حر فمات السيد قبل تمام السنة

فلا يعتق.

وإذا قال: «عليك لي خدمة سنة ثُمَّ أنت حر فمات السيد قبل ذلك؛ فإذا خدم الورثة تمام السنة عتق؛ لأنَّه ما كان له على أحد من الناس من حق انتقل بعد موته إلى ورثته.

ومن حلف بعتق عبده إن فعل العبد كذا وكذا فليس له بيعه، فإن باعه ففعل العبد الذي كان حلف المولى من فعله، ففي عتقه اختلاف؛ منهم من قال: وقع الفعل وهو عبد غيره فلا يعتق وبعض أوجب العتق. وأما إن

حلف بالعتق على فعل المولى فجائز له بيعه. قال: وأظن فيه اختلاف.