كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦

36

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن قال لعبده: إن فعلت كذا وكذا فأنت حرّ، فإن كان لمجيئه منتهى عتق عند ذلك المنتهى مثل أن يقول: إذا أهل هذا الشهر فأنت حر ونحوه. وقال: إنّ ذلك مثل التدبير في العلّة والمغيَّا مثل غاية (1) الموت وليس له بيعه. وإذا مات المدبر عليه عتق العبد كذلك كلّ ما كان له منتهى وغاية ينتهي إليه يعتق إذا بلغ ذلك./25/

وإذا قال له: إن أكلت هذه الخبزة فأنت حرّ، فله أن يبيعه. وإن أكل الخبزة وهو في ملك غيره لم يعتق من مال أحدهما؛ لأنه لا يعتق ما لا يملك.

وكذلك قوله: إن لم تفعل كذا فأنت حرّ؛ قد قيل ليس له أن يبيعه. فقال هو: له أن يبيعه.

ومن حلف إن لم يفعل كذا فغلامه حرّ؛ فلا يجوز له بيعه قبل أن يفعل

ولا خدمته.

فإن قال لغلامه: إن لم تفعل كذا فأنت حرّ فلا يجوز له بيعه، والخدمة جائزة له.

فإن قال: إن فعل غلامه كذا فهو حرّ فجائز له بيعه فإن قال: إن فعل كذا فغلامه حرّ، فإن فعل وهو في ملك غيره ففي عتقه اختلاف؛ منهم: من أوجب العتق في ملك الغير ومنهم: من لم يوجب ذلك.

•

ومن قال لجاريته إذا (2) ولدت ولدا فأنت حرَّة فأسقطت، فإذا تبينت

جوارح المولود فقد عتقت.

(1) في (م): «والمعنى مراعاته».

(2) في (أ): + «نسخة: إن».