كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧

باب 1: العتق وأحكامه

37

ومن له عشرة أعبد فأعتق واحدًا منهم ولم يسم به؛ فالعشرة كلّهم قد عتقوا؛ لأنه لم يسمّ به فصار العشرة أحرارًا. كذلك لو كان له أربع نساء (1) فطلق واحدة منهنّ ولم يسمّ بها، ولم ينوها في نفسه طلقن نساؤه كلّهن.

مسألة: [في عتق العبد واستخدامه،

والعتق المشروط، وغيرها]

ومن قال لغلامه: إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حرّ، فقال الغلام: لا أفعل؛ فَإِنَّه يستخدمه حتّى يموت، ثُمَّ هو حرّ، أو يفوت ذلك الشيء ولا يقدر على ردّه /26/ ولا فعله فيعتق.

ومن أعتق عبدا لوجه الله فاستخدمه بالكراء عن طيب نفسه؛ فجائز في بعض القول إذا عمل له بالكراء كالغير. ويحتمل أنه لا يستعمله بكراء ولا بغير كراء، ولا يصلح الوجه فيه إلا قول من قال: لا يستعمله بقليل ولا كثير بلا كراء، وأمَّا الكراء كما يعمل لغيره فجائز؛ ألا أَنَّهُ تري تصدق من بصدقة ثُمَّ ردّها إليه حق أو ميراث جاز (2) له أخذ ذلك. وكذلك من أعتق عبدًا وكان يعمل بالكراء فعمل كغيره وأعطى الكراء جاز. وقوله: لا يستعمله بقليل ولا كثير، ولا يرجع في صدقته إذا تصدق لم يجز له أخذ ذلك، ولا يعود إليه بتأويل يحتمل، لا يعود إليه بغير حق، فأمَّا في الحقوق فجائز ذلك.

وإن قال: إن اشتريت فلانًا فهو حرّ لوجه الله، فإذا اشتراه عتق؛ لأنه جعل

عتقه في شرائه إيَّاه.

(1) في (م): نسوة.

(2) في (أ) + نسخة: كان». وفي (م): كان.