كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩

باب 1: العتق وأحكامه

مسألة: [فيمن غصب جارية ثُمَّ باعها على رجل فأعتقها]

39

ومن غصب جارية ثُمَّ باعها على رجل فأعتقها؛ فإنَّها تعتق إذا لم يعلم المشتري أن البائع مغتصب، ويرجع ربّ الجارية على الغاصب بقيمتها. فإن أعتقها ولم يعلم أنَّها مغتصبة ثُمَّ صح غصبها عنده وطلبها منه ربها فلا شيء على المشتري، ويتبع ربّها الغاصب؛ لأنَّ المشتري اشتراها باستحقاق /28/ فأعتقها بملك جائز، واستحقت وهي حرَّة فلا تبعة على المشتري فيما لا يعلم، وَإِنَّمَا يتبع ربّها الغاصب، ولو كانت لم تعتق لأخذها ربها ورجع بالثمن على البائع الغاصب.

فإن جاءت بولد من المشتري لها من الغاصب ولم يكن أعتقها؛ فالولد للمشتري، ويعطى قيمة المستحق لها يوم ولد قيمة عبد، ويرجع على الغاصب بما استحق منه.

مسألة: [في العتق المشروط، وغيره

ومن أعتق عبد ابنه عتق، وإن نزعه من ابنه ثُمَّ أعتقه الابن أو الأب عتق أيضًا. وكذلك قال أبو محمد من أعتق عبد ولده فالعتق ماض وعليه لولده العوض بما أتلف من ماله.

أن

وقال: من أعتق ما في بطن أمته عن كفَّارة ظهار، فإن ولدت الأمة قبل

تمضي أربعة أشهر أجزأ عنه.

قال أبو الحسن: من قال لغريمه: إن لم أقضك إلى شهر فغلماني أحرار،

فمات قبل الشهر فغلمانه أحرار؛ لأنه لم يقضه.

(1) في (م): وأما.