كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠

40

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن قال لجاريته يوم تفصلي ولدك فأنت حرَّة؛ فمات الولد قبل ذلك

وقبل وقت الفصال فلا تعتق

وكذلك في قوله: إن خدمتني إلى سنة (1) فأنت حرّ؛ فإن مات السيد قبل

تمام السَّنَة فَإِنَّه لا يعتق.

فإن قال: عليك خدمة سنة وأنت حرّ ثُمَّ مات السيد قبل تمام السنة، فإذا خدم الورثة تمام السنة عتق؛ لأنَّ ما كان له على أحد من الناس انتقل بعد موته إلى ورثته.

ومن قال لجاريته: إذا ولدت غلامًا فأنت حرَّة؛ فولدت غلامًا ثُمَّ أتبعته جارية فهي والجارية /29/ حُرَّتان والغلام مملوك. فإن ولدت الجارية قبل الغلام ثُمَّ ولدت الغلام بعد الجارية فهي حرّة وأبناؤها مملوكان. وإن ولدت غلامين فالأوّل منهما مملوك، والأخير حر؛ لأنها ولدته (2) بعدما عتقت. وقال الربيع: مثل ذلك.

ومن قال لعبده: إذا خدمتني سنة فأنت حرّ، ثُمَّ مات قبل أن يخدمه سنة؛ لم يعتق. وقال قوم: يخدم الورثة تمام السَّنَة ثُمَّ هو حرّ. وقيل: إذا مات فهو

حر.

وإن قال: إن حفرت هذه البئر فأنت حرّ، وإذا بلغت هذا الكتاب إلى فلان فأنت حرّ، ثُمَّ مات السيد قبل ذلك؛ فإنه إذا حفر البئر وبلّغ الكتاب عتق، وإن باعه قبل ذلك فعلى قول: جائز بيعه فإن فعل ذلك وهو في ملك غيره لم يعتق، فانظر فيها فإني أخاف أن يعتق؛ لأنه جعل عتقه على فعل

شيء، كالذي يقول لغلامه: إذا جاء القيظ فأنت حر فلا يبيعه.

(1) في (م): «فإن خدمتني سنة».

(2) في (م): وارثة.