الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨568
كتاب
الجزء الأول
وقيل: معنى الله الذي تأله القلوب إليه في حوائجها، وهذا أصل الأسماء
الأسماء. كُلّها، ومنه خرج جميع
واختلف النحويون فيه؛ فقال سيبويه: كان إله على فِعَال فأدخلوا الألف واللام فقالوا الإله، ثُمَّ خففوا الهمزة وأدغمت اللام في اللام فقالوا الله ول. قال: ومثل هذا قولهم: أناس ثُمَّ أدخلوا الألف واللام فقالوا: الأناس، ثُمَّ خفَّفوا الهمزة فقالوا: الناس، وقد يجيء منه (1) على الأصل. قال الشاعر: إِنَّ الْمنايا يَطَّلِعن على الأناس الآمنينا (2) فعلى مذهب سيبويه أَنَّ الألف واللام كأنهما عوض من الهمزة المحذوفة، وقد صارتا كأحد حروف الاسم لا يفارقانه، ولا يجوز حذفهما منه؛ لأنَّ اسمه تعالى مباين لسائر الأسماء، وهو منفرد به وحده لا يشركه في هذا الاسم أحد غيره، تعالى الله علوا كبيرًا.
ومن العرب من يقول: لاهَ أبوك (3)، يريدون الله أبوك، فحذف إحدى
اللامين، قال الشاعر:
لاه ابن عمك لا أفضلت في
عنِّي ولا أنتَ دَيَّانِي فَتَخزُونِي
(4)
يريد: الله ابن عمّك، فحذف اللام. وقوله: «دياني»، أي: مالكي. وقوله: فتخزوني» أي: تقهرني وتذلُّني، من خزا يخزو خزوا، ويقال: خزاه بمعنى
ساسه. وكره هذا القول في الإسلام.
(1) في (ت): «منه خ به». (2) البيت من مجزوء الكامل ينسب لذي جدن الحميري. انظر: أبو حاتم السجستاني: المعمرون والوصايا، 14/ 1 (ش). البغدادي: خزانة الأدب، 252/ 2.
(3) في النسخ: (وأبوك» وهي زائدة. انظر: الأصول في النحو لابن السراج، 114/ 2. (4) البيت من البسيط لذي الأصبع الحدثان بن الحارث العدواني. انظر: ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 283/ 5.