كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢

42

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: [في العتق المعلّق]

ومن قال لجاريته إن ولدت غلامًا فأنت حرَّة، فولدت غلاما وجارية؛ فإن ولدت غلامًا) أولا فهي والجارية حرَّتان (2) والغلام مملوك. وإن ولدت الجارية أولاً ثُمَّ الغلام عتقت والولدان مملوكان.

ومن قال لجاريته: إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرة؛ فإنه يستخدمها وليس له وطؤها، فإن مات ولم يخرج عتقت.

ومن مرّ على عبيد فقال: أحدكم حرّ وله فيهم عبد؛ أنَّه يعتق عبده علم بذلك أو لم يعلم. وإن قال: أنتم أحرار عتق مملوكه.

ومن قال غلامه حرّ قبل أن يقدم فلان بشهر؛ قيل: يوقف عن خدمته وعن بيعه، فإن مات فلان في غيبته فلا يعتق؛ لأنه مات ولم يقدم. /31/ وإن قدم فلان عتق قبل أن يقدم بشهر، فإن كان استخدمه فعليه ردّ غلته مذ عتق قبل أن يقدم فلان بشهر يردّ خدمة شهر.

ورجلان بينهما عبد فقال لأحدهما: إن ضربته أو استخدمته فهو حرّ؛ فإن استخدمه أو ضربه بما هو له جائز فالحالف هو المعتق، وإن ضربه بما ليس له فهو الذي أدخل الحريَّة، ولا يردّ عندي عليه شيئًا، ولا يرجع عليه بشيء، والله أعلم. وأما إذا استعمله بما هو له جاز.

مسألة: [في العبد المشترك وتحرير أحدهما]

قال الشيخ أبو مالك له في رجلين بينهما عبد، فقال أحدهما للآخر: إن ضربته أو استخدمته فهو حرّ، فضربه؛ إنَّه حرّ ولا يرجع على

(1) في (أ): الغلام.

(2) في (أ): حران.