الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣باب 1: العتق وأحكامه
43
شريكه الحالف بشيء، وإن استخدمه فهو حرّ ويرجع على شريكه بقيمة
حصته.
المتلف
قال الشيخ رحم الله: الفرق بينهما أنَّ الاستخدام له جائز والضرب ليس بجائز، فإذا فعل ماله فعله فوقعت الحريَّة فالمعتق هو الحانث وهو على شريكه حصته فعليه الضمان، وإذا ضربه لم يكن له ذلك. ومن قال لأمته: كلّما ولدت ولدا فهو حرّ، فباعها فولدت عند المشتري؛ فهو حرّ من مال البائع وهو عيب في الجارية تردّ به.
قال: وقال بعض أصحابنا: لا يعتق من مال أحدهما ولا يكون ذلك عيبًا؛ لأنه أعتق ما لا يملك ولم يكن في ملكه إلا أن يكون باعها وهي حامل
حملاً بينا.
مسألة: [في المشترك، وعتق ما لا يملك، وفي المدبّر
ومن
كان في يده ثلاثة أعبد خلفهم أبوه عليه، فأقر أنَّ والده /32/ أعتق هذا العبد بل الآخر بل (1) الثالث؛ فإنّهم يعتقون جميعًا هذا إقرار لهم منه. فإن قال: أعتق هذا، | قال | بعد سكتة أو هذا أو هذا؛ فإنَّ الأول يكون حرًّا ويعتق نصف الثاني ويعتق ثلث الثالث.
| و | قال أبو الحسن: إذا قال: أعتق أبي هذا، ثُمَّ قال: هذا، لا بل هذا؛ إنهم يعتقون جميعًا ولا يسعون لهم بشيء. وقيل: يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعون ثلثي قيمته. وقيل: يعتق الأول ونصف الثاني وثلث الثالث،
فانظر فيه.
(1) في (أ): «هذا العبدين هذا الآخرين».