الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٤44
كتاب
الجزء الثالث عشر
ومن قال لعبد غيره: أنت حرّ من مالي؛ قال بعض الفقهاء: يلزمه أن يحاول في شرائه من سيّده ثمّ يعتقه، فإن لم يبعه سيّده إلى أن مات العبد فعليه عتق مثله وإن حضرته الوفاة قبل عتقه أوصى بشراء ذلك العبد بعينه وعتقه عنه. فإن لم يبعه سيّده إلى أن يموت العبد ردّ الثمن إلى ورثة الميت؛
إلا أن يكون أوصى أن يعتق عنه بدله عند الإياس منه بالموت أو غيره،
وينبغي
له أن
يوصي
بذلك.
قال: ويكون ثمنه من جملة المال؛ لأنَّ هذا شيء لزمه في الصحة فهو مثل الدين وقال: هو عندي كالمدبّر.
قال: والمدبّر ما كان في الصحة فهو من رأس المال وما كان في المرض فهو من الثلث. وقال بعض الفقهاء أيضا: إنَّ التدبير في الصحة والمرض)
من الثلث.
(1)
وقال بعض الفقهاء أيضًا: من قال لعبد غيره: أنت حر من مالي؛ أنه
لا شيء عليه.
مسألة: [في عتق العبيد عند الموت ولا مال له غيرهم قال أبو الحسن رحم الله: من أعتق عبيده كلّهم عند الموت /33/ ولا مال له غيرهم، فإنَّما يثبت من ذلك الثلث. واختلف الناس في ذلك، ونحن نأخذ بقول من قال يعتقون من الثلث ويستسعون كلّ واحد بثلثي ثمنه للورثة، ولا يرجعون إلى الرق بعد الحريَّة.
فأما الحديث الذي جاء «أنَّ رجلاً كان له ستة أعبد ليس له غيرهم فأعتقهم عند موته، فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأعتق اثنين وأرق
(1) في (م): + وهو.