كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧

باب 1: العتق وأحكامه

47

ومن أعتق نصيبا له من مملوك عتق العبد كلّه، ويوجد في أثر بعض أصحابنا: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعتق»، وجعل خلاصه في ماله وقال: «لَيْسَ

الله شَرِيكٌ». وأما الخبر المستفاض فَإنَّه قال: «من أعتق نصيبا له في عبد. قُوْمَ عَلَيه ا في ماله». قال: و «من أعتق نصيبًا له صار العبد كله حرا» إلا أن الحديث

عن بعض /36/ الصحابة - وأظنّه ابن عباس - قال: «لَيْسَ اللهِ شَرِيكَ». ومن كان بينهما عبد فقال أحدهما: إن لم يدخل إبراهيم غدًا هذا البيت فعبدي حرّ، وقال الآخر: إن دخل إبراهيم غدًا هذا البيت فعبدي حرّ؛ فمضى غد ولم يعلم (1) أدخل أو لم يدخل فهو أنَّه لم يدخل حتى يعلم أنه دخل، والقول قول من قال: إنَّه لم يدخل، وإن ادّعى العبد أنه دخل فعليه البينة.

لم

(1)

مسألة في التحرير المشروط

ومن قال لجاريته: أول ولد تلدينه غلامًا فهو حرّ، فولدت غلاما وجارية أيهما أوّلاً، وادعت أنها ولدت الغلام أوّلاً فعليها البينة؛ لأنها هي

المدعية.

وإن قال لغلامه: إن لم أضربك الليلة فأنت حرّ، فقال: إنَّه ضربه، وقال الغلام: إنّها لم يضربه؛ فالقول قول الغلام والبيّنة على المولى بالضرب. ومن قال: كل غلام لي ذكر فهو حرّ فولدت جاريته ذكرًا؛ فعلى قول: إن كان نفخ فيه الروح فهوا حرّ، والروح تنفخ على أربعة أشهر، والله أعلم. ومن قال: أول ولد تلده أمته فهو حرّ، فولدت ولدين لا تدري أيهما أولاً؛ فَإِنَّهما يعتقان. وعلى قول: يسعيان بنصف أثمانهما.

(1) في (م): ولم يدر.