كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٨

??

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن قال: إن تزوّجت امرأة فغلامي حرّ، فتزوج أَمَة عتق غلامه، إلَّا على قول: من لا يجيز تزويج الأمة إذا وجد طولاً. وعلى قول: من يقول بتزويج الأمة لا يثبت على تزويج الحرَّة؛ فإن هؤلاء لا (1) يرونه عتقا. /37/

ومن قال لأمته: إذا ولدت ولدا فهو حرّ، فإن ولدت ولدًا فَإِنَّه يعتق. فأمَّا إن قال لها ولدك حرّ؛ فجاءت به لستة أشهر وأكثر لم يعتق. وفي بعض

القول إنَّه قال: لا عتق على ما لا يملك ابن آدم لمن أعتق مال غيره.

فأما إذا قال لأمته: إذا ولدت ولدا فهو حرّ؛ فولدت ولدا فهو حرّ، ولم يكن هذا داخلاً فيما نفاه إذا كان ذلك على المعتق اواوقع وثبت أن نفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إرسال العتق قبل الملك والله أعلم.

مسألة: [في العبد المشترك]

وكل عبد كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه عتق العبد كلّه، وعلى الذي أدخل ذلك على شركائه أن يردّ على كلّ واحد منهم قيمة حصته من العبد ويستسعي هو العبد بذلك، وإن أحبّ الشركاء أن يستسعوا العبد فذلك لهم. وأمَّا من أعتق من عبد له ثلثه أو جزءا منه فَإنَّه يعتق كله، وليس عندنا أن يستسعيه بشيء؛ لأنَّه هو الذي أدخل ذلك على نفسه.

مسألة: [في ملك الأرحام والأقارب]

قال بعض الفقهاء (3): في رجل ملك ابني عمّه وهما وارثاه ولا مال له غيرهما، فلما جاءه الموت أعتقهما جميعًا، أو أعتق أحدهما ووهب له

(1) في (م): - لا.

(2) في (أ): + «خ أهل الفقه». وفي: (م): أهل الفقه.