كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩

باب 1: العتق وأحكامه

49

الآخر، قال: إن أعتقهما، عتقًا، وإن وهب (1) أحدهما لأخيه عتق إذا ملكه أخوه. وإن مات السيّد من مرضه فقد عتقًا على الوجهين جميعا، ولا سبيل عليهما إلَّا أنَّها (2) عطية عند الموت فلا تجوز، وقد ورثاه ولا مال له غيرهما، وكان قيمة الأول ستمئة درهم وقيمة /38/ الآخر ثلاثمئة درهم؛ فرأينا أن الذي قيمته ثلاثمئة درهم يرجع على الذي قيمته ستمئة درهم بمئة درهم وخمسين درهما حتى تكون قيمتهما بينهما

نصفين. وقال الوضاح من ملك ابن عمه وابن خاله من النسب؛ فَإِنَّه يستخدمهم ولا يبيعهم. وقال غيره: إن باعهم جاز. وإن ملك إخوته من الرضاعة؛ فَإِنَّه يستخدمهم ولا يباعون ولو كان عليه دين فليس فيهم

بيع.

مسألة: [في العتق المشروط]

ومن قال لعبده: إذا أتيتني بكذا وكذا فأنت حر، فمات السيد قبل أن يأتيه العبد بذلك، فأتى العبد الورثة بالذي جعل السيد عتقه إن أتى به فَإِنَّه

لا يعتق

ومن قال لغلامه: اخدمني سنة وأنت حرّ، أو أنت حر واخدمني سنة. قال الربيع له شرطه قدّم الكلام أو أخره. وقال قتادة: إن قال اخدمني سنة وأنت حر فله شرطه، وإن قال: أنت حرّ واخدمني سنة فهو حر. قال

أبو عبد الله: نأخذ بقول قتادة وذلك رأينا.

(1) في

(أ): ذهب.

(2) في (أ): أنهما.