الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٠50
كتاب
الجزء الثالث عشر
مسألة: [في متفرقات]
ومن أعتق عبدًا وللعبد مال ظاهر وباطن، فالظاهر للعبد والباطن للسيّد، فإن باعه وله مال فالمال للبائع. وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّد».
وإذا عتقت الأمة ولها زوج حرّ أو عبد فَإنّها تطلق من زوجها وصداقها لها، إلا أن يشترطه عليها سيّدها، أو قضاها من صداق وللجارية صداق على فالصداق للبائع، هكذا عن أبي محمد، والله أعلم.
زوج
أحد
وإذا سرق رجل أمة لوالده وباعها من في بلد آخر /39/ فأعتقها المشتري، وجاءت الأمة بكتاب فيه شهود بعتقها وسيدها المسروقة منه قد مات؛ فإن عتقها ماض من نصيب السارق لها ويلحقه بقية الورثة بميراثهم من أبيهم بالقيمة، وهذا إذا لم يقبضها الأب أو رسوله حتى مات فالعتق ماض، والله أعلم.
ومن قال: إذا مت فغلامي حرّ ثُمَّ صح، فإنَّ الغلام يعتق بهذا اللفظ
من حينه
روي عن كعب بن مرَّة (2) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلما كان فكاكه من النار، يجزئه بكل عظم من عظامه عظما من عظامه، وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عظم من عظامهما عظمًا من عظامه، أو أيما امرأة مسلمة
(1) رواه أبو داود، عن نافِعِ عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بلفظه، في العتق، ر 3964. (2) كعب بن مرة بن كعب البهزي السلمي (ت: 59 هـ): صحابي نزل البصرة ثُمَّ سكن الأردن. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، 411/ 1 (ش). الوافي بالوفيات، 280/ 7.