الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢52
كتاب
الجزء الثالث عشر
قال: «فكف أذاك عن الناس)، وفي بعض التفسير قوله تعالى: {فَكُ رَقَبَةٍ) (البلد: 13) قال: عتقها (2) وفكها من الرق.
ومن أثر عن امحمد بن محبوب من قال لجارية له صغيرة غير بالغ: | كل ولد تلده هذه الجارية فهو حرّ، ثُمَّ بلغت الجارية، فما ولدت الجارية في ملكه فَإنَّهم يعتقون، وما ولدت في غير ملكه فإني أراهم عبيدا؛ لأنَّها خرجت من ملكه، وليس ثَمَّ ولد مخلوق يقع عليه عتقه إلا أن تكون خرجت من ملكه حاملاً فإن ما في بطنها يعتق.
وإذا كان عبد بين رجلين فقال أحدهما للآخر: إن ضربته أو أمرته أو نهيته أو استعملته فهو حرّ؛ فإن أمره أو ضربه أو نهاه أو استعمله فهو حرّ، وعلى الحالف قيمة نصف شريكه. وإن ضربه فمات من ساعته في أوَّل الضرب عتق، ويلزمه لشريكه ذلك قيمة / 40/ حصَّته ولا شيء عليه للعبد. وإن مات في آخر الضرب لزمه أيضًا لورثته الدية، دية حرّ مع قيمة حصة
شريکه.
وعن أبي مالك رحمه الله: قال: قد قال بعض الفقهاء: يلزمه أن يحاول في شرائه من سيده، ويعتقه، فإن لم يبعه سيّده إلى أن يموت العبد فعليه أن يعتق مثله. وإن حضرته الوفاة قبل أن يعتقه أوصى أن يشتري له ذلك العبد بعينه ويعتق عنه، فإن لم يبعه سيّده إلى أن يموت العبد ردّ الثمن إلى ورثة الميت إلا أن يكون أوصى أن يعتق عنه بدله عند اليأس منه بالموت أو غيره،
(1) رواه أحمد، عن البراء بن عازب بمعناه، «قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم … »، ر 17902، 299/ 4. وابن حبان مثله، ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء أو بعضها كان من أهل الجنة، ر 374، 98/ 2. (2) في (أ): أعتقها.