كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦

56

كتاب

الجزء الثالث عشر

الأخلاق أو قال كشبه الحرَّة؛ إنَّها لا تعتق بشيء من ذلك حتى يريد بذلك

عتقها.

قلت: أرأيت إن: قال كشبه ومعناه لخلقها وحسن صنعتها (1)؟ /43/ قال: فأرى أن تكون حرَّة على ما وصفت إلّا أن تصدقه الجارية على بينة فلا تحاكمه فذلك إليها. فإن قال: ما هي إلا عتيقة؛ فإني أراها تعتق لذلك. فإن قال: كشبه العتيقة؛ فلا أراها تعتق حتّى يريد العتق بذلك.

ومن قال لسريته: أنت حرَّة إن شئت فقالت: لا أشاء أنت أحبّ إلي؛ قال:

هي حرة.

ومن قال لغلامه (2): أنت حرّ من عمل الليلة، ولم يرد العتق ولم ينوه؛ فَإنَّه يعتق بذلك.

وكذلك إن قال لعبده: هذا مثل الحرّ؛ فَإنَّه يعتق بهذا القول. ومن غضب على (3) عبده، فقال: أنت ليس بمملوك ولو كنت مملوكًا لم تكن كذا؛ فهو مملوكه ولا يعتق إلا أن ينوي بذلك عتقا.

وقيل: في رجل مرّ بإمرأة وعندها جارية لها فأرادت أن تنبل جاريتها وتعظم أمرها، فقالت: هذه حرَّة؛ فلم ير بذلك موسى بأسًا. قال: إِنَّمَا تعتق ما

قصد إليه.

قال هاشم: وكان في ولاية وارث شبيه بهذا إقراره عتقا، وأخرجوهم من

الملكة بذلك.

(1) في (م): صنيعها.

(2) في (م): لعبده. (3) في (أ): + «جاريته».