الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٧باب 2: ما يعتق به العبد من قول مولاه أو فعله، وما لا يعتق به
OV
ومن قال لغلامه: نصفك حرّ أو يدك حرَّة أو رجلك حرّة أو أعتق شيئًا منه؛ ففي كل هذا يُعتق كلُّه.
وكذلك إن قال: أنت حرّ اليوم سواء عتق أبدا، وإن قال له: إنَّما أنت حرّ، أو إنَّما أنت عتيق؛ فعن قتادة والربيع: أنه بذلك حر.
وقال ابن المعلى في امرأة قالت لغلامها: إعمل هذا اليوم، وإذا كان بعد العصر فأنت بقيَّة / 44 / عشيّتك حرّ، قال: إنَّه حرّ هذا ليس من الغلت (1). قال محبوب ذلك رأيي، ولكنّي رجوت أن أجد عندك رخصة.
ومن قال لغلامه أنت حرّ إن شئت فقال الغلام: لا أشاء. فقال هاشم: ليس له أن يقول ذلك وهو حرّ وإن كره، وكذلك سمعنا.
وزعم حيَّان: أنَّ خديجة امرأة محبوب قالت، وقد ذكروا استقاء الماء وكانت خادمتهم تستقي لهم فقالت: قد أعتقناها اليوم من القربة (2)، قال: فكتب إليها محبوب أن أمضيها فألزمها العتق.
وزعم حيَّان: أنَّ رجلاً من بغداد كان بينه وبين
أخت له كلام في جارية له فوقع بينهما خصومة، فقالت: ما هي إلَّا أَمَة، فقال: نعم، هي حرَّة، وَإِنَّمَا أراد أن يقول: نعم، هي أمة. قال: فكتب إلى مجبّر يسأل من عُمان، وكتب إلى محبوب إلى خراسان فلم يروا عليه في ذلك
تحريرا.
وهو
أن
(1) الغلت: يكون في الحساب خاصة، كَالغَلَطِ في الكلام وغيره، وقيل: هما لغتان. يقول الرجُل: اشْتَريتُ هذا الثَّوبَ بِمائة ثُمَّ يَجدُه اشتراه بأقل من ذلك، فيرجع إلى الحَقِّ ويترك الغَلَت. انظر: الزمخشري: الفائق في غريب الحديث، 75/ 3. وابن الأثير: النهاية في
غريب الحديث، 377/ 4.
(2) في (أ) من أسرته.