كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٨

58

كتاب

الجزء الثالث عشر

وقال: إنّ سليمان بن عبد الله الغلفي أبو عبد الجبار وعباس (1): أوصى إلى ابنه (2) عبد الجبار أن اعرضوا عن فلانة جارية له، سرية، فإن أحبت العتق فهي عتيقة، وإن كرهت فبيعوها؛ فعرض عليها عبد الجبار بعد موت أبيه قوله، ثُمَّ قال لها: إنك إن عتقت تزوّجك حدّاق أو نحو ذلك، وإن كنت على حالك اشتراك وجوه الناس وأصحاب الأموال فكرهت العتق، فباعوها بأربعة آلاف قال هاشم: وأما أنا فلا أرى لها ذلك.

درهم.

قال له الحواري: أرأيت إن قال: إن أحبّت العتق فأعتقوها فكرهت العتق هل تعتق؟ قال: ليس هذا مثل ذلك؛ لأنَّه قال: أعتقوها، وهذا قال: إن أحبّت العتق فهي عتيقة.

وإن سأل رجل رجلاً عن جاريته أو غلامه فقال له: ما هذا الخادم؟ قال: هذا خادم لي عتيق يعني قديم؛ فعن محمد بن محبوب قال: إنَّ في هذا كلام لا يوجب العتق إلا إذا (3) حاكمه العبد. إذا (3)

ومن قال لوليدته: اسقني يا حرَّة؛ فعن أبي علي: أنَّه لا بأس. /45/ وإذا قال رجل لرجل (4): أشعرت أنَّ فلانًا أعتق غلامه، فناداه الرجل أحق ما يقول هذا الرجل؟ قال وما ذلك؟ قال: زعم أنك أعتقت غلامك، قال: نعم، أو قال: صدق، فقد جاز العتق والطلاق كذلك.

وقال محمد بن محبوب من قال لغلامه اذهب نازع فلانًا إلى الحاكم فإذا خفت أن يحكم عليك فقل: أنا حرّ فلا يعتق الساعة بهذا القول، إلا أن ينازع ويقول.

(1) أبو عبد الجبار (وعبَّاس) سليمان بن عبد الله الغلفي: لم نجد من ترجم له.

(2) في (أ): أوصى إليه.

(3) في (م): «في هذا كلام يوجب العتق إذا»

(4) في (م): لرجال.