كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٩

باب 2: ما يعتق به العبد من قول مولاه أو فعله، وما لا يعتق به

59

ومن قال لغلامه: أنت حرّ على وجه الاستفهام ولم يرد عتقا فلا عتق، وإن قال: إِنَّكَ لَحُرُ عُتق. وإن قال: ما أنت إلَّا حرّ فقد رأيت أنه يعتق إذا

أطلق القول. ومن قال لعبده يا عربي أو قال: أصبحت الغداة من بعض العرب يريد بذلك عتقه عتق، وإن لم يرد به عتقه فلا يعتق.

القول.

وإن قال: إذا سألك فلان فقل: إنّي حرّ ولم ينو بذلك عتقًا فَإنَّه لا يعتق. وإن قال: إذا سألك فقل: أنا (1) حرّ، وقال: فقل: أنت حرّ فَإِنَّه يعتق بهذا

وإذا قال رجل: عتق جاريته مهرها فكرهت الجارية أن تزوج به فذلك لها وتكون حرة ويستسعيها بقيمتها، فإن رضيت أن تزوج به فله وطؤها بلا

عدة، فإن رضيت أن تزوّج به بعد العتق أشهدهم أنه قد زوج نفسه بها. ومن باشر أمته وهي حائض فلا أراها تعتق، ولكن يحرم عليه وطؤها. ومن نكح عبده لم يعتق بذلك.

وقال في رجل أخذه عبيده في موضع يقدرون عليه فربطوه وأوثقوه، ثُمَّ قالوا: أعتقنا وإلّا قتلناك فأعتقهم؛ أنَّهم لا يعتقون؛ فإن حاكموه وقالوا له: احلف ما أعتقتنا؛ فيحلف أنهم عبيده وما خرجوا بعتق.

ومن قال لغلامه غلامه هذا حرّ الله أو لوجه الله؛ فَإنَّه لا يعتق بهذا القول، ولكن هذا عندي بمنزلة الصدقة.

فإن قال: غلامه هذا سراح لوجه الله لم يعتق؛ لأنَّ قوله «هو سراح» ليس بشيء، وقوله: «لوجه الله فهو بمنزلة الصدقة، وقوله: «هو سراح» /46/

(1) في (م): إنك.