كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء الثالث عشر

لا يعتق به ولو كانت لغتهم في العتق حتَّى يعلم أنه أراد به العتق، وَإِنَّمَا يعتق العبد إذا قصد مولاه إلى عتقه، وإن أراد غير ذلك فأخطأ بالعتق فلا شيء في ذلك. وقيل: «لَا غَلَتَ عَلَى مُسلِم. وأما إذا تكلّم بعتقه وحاكمه العبد لزمه في الحكم ما صح عليه. وعن الشيخ أبي مُحمَّد فيمن قال لغلامه أنت سراح، أو قد سرحتك؛ أنَّ العبد يعتق. وقال من قال: في رجل قال لغلامه: أنت حرّ يعني بذلك أنّ العبد (2) صلف عليه أن ذلك إلى نيته، فإن لم يرد به عتقًا فلا يعتق، وأما في الحكم فإنَّه يلزمه إذا صح ذلك عليه.

مسألة: [فيما يعتق به من الألفاظ، وما لا يعتق]

وإذا قال الرجل لعبده قل إنَّ سيّدي قد أعتقني؛ فَإنَّه لا يقع العتق. وإن قال: قل: إنّي قد أعتقتك وقع العتق.

ومن قال: إذا بلغ ولده فغلامه حرّ؛ فمات الولد قبل البلوغ فلا يعتق

غلامه.

ومن

أدب غلامه فجرى منه فقال السيد: أنت حرّ لوجه الله إن لم ترجع

إليَّ حتَّى أؤدبك لم يعتق.

ومن

قال لغلامه: عتقك في يدك متى شئت فاعتق نفسك، قال العبد: قد

أعتقت نفسي؛ فَإنَّه قد عتق.

في

(1) لم نجد من خرَّجه بهذا اللفظ، ولكن وجدناه موقوفًا عَلَى ابن مسعود بلفظ: «لا غَلَتَ الإسلام»، ونسبه الزمخشري إلى ابن عباس. والغَلَت: في الحساب خاصة، كَالغَلَطِ في الكلام

وَفي غَيره، وقيل: هما لغتان. انظر: الفائق، 75/ 3. وابن الأثير: النهاية، (غلت) 377/ 4.

(2) في (أ): «العبد إن».