كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦١

باب 2: ما يعتق به العبد من قول مولاه أو فعله، وما لا يعتق به

1?

ومن قال عبده الله، ولم يرد به العتق فلا شيء، وإن أراد العتق عتق. ومن قال لعبده: أنت سراح لوجه الله، أو أنت سراح الله؛ فإنّي أراه يعتق. ومن كان له على رجل حق فطالبه به فقال إن لم أعطك إلى وقت كذا ا وكذا فغلماني أحرار فمات الغريم قبل مجيء الوقت؛ ففي عتقهم اختلاف قال ابن محبوب لا يعتقون وقال غيره: يقع العتق

:

ومن قال عند الوفاة: جاريته إذا مات لوجه الله فهو تحرير، وأجازوا

تحريرها.

ومن قال لعبده: أنت سراح لوجه الله؛ فإني أراه يعتق.

مسألة: من سأله سلطان أو أحد عن عبيده وغيرها

من أثر (1): ومن سأله سلطان جائر عن عبيده فقال: لمن هؤلاء؟ فقال:

هؤلاء أحرار، وخاف إن أقرّ أنّهم عبيده غصبه السلطان إيَّاهم؛ فالعتق ماض على إرسال القول إلَّا أن ينوي أحرارًا من

ومن

العفة.

سأله سائل من سلطان أو عامة عن عبد له؛ فقال للسائل: إنَّه حرّ، وأهمل النيَّة مرسلاً القول؛ / 47/ فقد وجب العتق في الحكم وفيما بينه الله، ولو لم يقصد امن | نيته لعتقه ولا أراده حتّى ينوي في نفسه مع

وبين

قوله إنَّه حرّ، يريد حرا في نفسه وفعاله؛ فإذا نوى ذلك كان الحكم عليه | بالعتقا. وأما فيما بينه وبين الله فلا يعتق حتَّى يرسل القول بغير نيَّة.

ومن

كان عارفًا بهذا العتق لهذا العبد؛ فلا يسعه السكوت عن الإنكار على من يلزم العبد العبودية، وعليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر،

(1) في (م): - «من أثر».