الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٢62
كتاب
الجزء الثالث عشر
وهذا منكر عظيم ردّ الأحرار في الملكة بعد العتق، وعلى من علم أن العبد حرّ أن يعلم العبد ويشهد له بهذه الشهادة، وينكر على من أعتقه التعدي عليه بما لا يحل له منه، وهذا واجب على من علمه (1) أن لا يكتمه، ولا يركن إلى الباطل فيهلك.
وتسليم الرجل على أمته أو على معتقه لا ينقل كل واحد منهما عن حكمه الذي كان عليه قبل ذلك، إلا أن ينظم إلى قضاء السلام العتق في الأمة خاصة؛ فإذا اجتمع لفظ غير لفظ العتق وأراد به الحرية حينئذ يقع
الاختلاف بين الفقهاء فيه، والحريَّة لا تقع إلا بنفس لفظها بلا خلاف.
ومن قال لأمته: أنت طالق ففيه اختلاف؛ قال بعض: تعتق، وهو قول جابر. وقال بعض ا: يستخدمها فإذا مات عتقت. وقال بعض: هي مملوكة كغيرها من المماليك؛ والقول الأوسط أوسطهما عندنا، والله أعلم.
ومن دخل عليه شك في عتق عبيده أو تحريم حلاله، فإنَّ ما تيقن ملكه عليه لا ينتقل عنه بشكٍّ ولا يزيل اليقين إلا يقين مثله.
مسألة: [فيما يؤخذ من العبد
ومن أخذ من عبد لرجل دراهم فاشتراه بها لنفسه وأعتقه؛ فَإنَّه لا يعتق. وإن اشترى العبد لنفس العبد من سيّده بالدراهم التي دفعها إليه العبد أنه يعتق.
مسألة: [في حكم ما يقال للعبد من ألفاظ]
ومن قال لعبده: أنت حر وعليك ألف درهم؛ فهو حرّ ولا شيء عليه. وإن قال: أنت حرّ على أن تعطيني ألف درهم؛ فهذا مختلف فيه. وإذا قال:
(1) في (أ): تحتها: «عليه».