كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٤

?

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن انهم غلامه بسرقة، فأسخن سكّينًا في النار ثُمَّ وضعه على لسانه، أو أمر من فعل ذلك؛ فإذا أثرت النار في لسانه شيئًا أو تغيّر من ذلك كله ولم تؤثر، أو أثرت فيه ولم يتغير كلامه؛ فإني أراه يعتق بذلك.

وقال موسى بن عليّ فيمن قطع أصبعًا من عبده إن تركه إذا قطع أصبعه عسى أن يكون أسلم له، والله أعلم.

ومن خرم

أنف عبده أو خرم أذنه أو طعنه بمخاط، أو بما أدنى من ذلك فأنفذ أذنه أو شفته أو كفّه أو بطنه، أو شيئًا من جوارحه، فإنَّ الذي خرم أنفه أو أذنه فإنَّه يعتق. وإن طعنه بمخاط فأنفذه فالتأم فلا أراه يعتق بهذا القول؛ لأنَّ هذا ليس هو مثلة. فإن لم تلتئم النافذة، فالله أعلم.

مسألة: [في حلق رأس الجارية

ومن حلق رأس جاريته؛ فَإنَّه يُنهى عن ذلك، فإن هذا مثلة، ولا تترك في يده، ولكن تباع من غيره ويُعطى ثمنها.

قال أبو عبد الله: إن كانت من ذوات الشعور المرسلة ولم ينبت عتقت،

فإن نبت فقد أساء ويستغفر ربه. /49/

مسألة: [في التمثيل بالعبد]

ومن قطع أذن عبده أو منخره من المارن) أو حشفة إحليله أو قطع يده عتق.

ومن

كان له عبد يفرّ فقطع عصبة من ساقه؛ لئلا يفرّ، فصار فيه عرج؛

فقد عتق العبد.

(1) المارِنُ: من مَرَنَ يَمْرُنُ مَرَانةً ومُرُونةً وهو: لِينٌ في صلابة. ومارن الأنف: هو وفضل عن قصبته. انظر أساس البلاغة، اللسان؛ (مرن).

ما لان منه