الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٥باب 2: ما يعتق به العبد من قول مولاه أو فعله، وما لا يعتق به
ومن قيد عبده فقطع القيدُ (1) كعبه وبقي به؛ فَإنَّه لا يعتق.
مسألة: [في عتق العبد المرهون]
ومن رهن عبدًا ثُمَّ أعتقه؛ فالعتق جائز، ويرتجع عليه المرتهن بحقه. وإن باعه أو وهبه فالبيع والهبة يفسدان هذا على قول من رأى رهن الحيوان، ومن لم يره فَإنَّه لا يجيز ما صنع فيه إذا كان غير رهن.
أجمع قومنا فيما وجدت عنهم: أنَّ امن ا قال لأمته: «أنا منك حرّ» ونوى
عتقها لم تعتق. وقال بعضهم: إنها تعتق.
مسألة: التأثير في العبد بعقابه
ومن ضرب عبده فكسر منه جارحة فجبرت؛ فعند أصحابنا: أنَّ من ضرب عبده بضرب مثل به عتق وعندي أنَّه إذا كسر يده فقد
مثل به.
وإن ضربه فعوره أو أصمّه أو قطع جماعه؛ فإنَّه يعتق على العمد والخطأ. وإن كسر يده أو رجله ثُمَّ باعه في (2) موضع لا يقدر على ردّه، ولم يكن على علم أنه عتق أو باعه في بلد، ثُمَّ مات العبد؛ فَإِنَّه يجتهد في طلبه، فإن لم يقدر عليه أو مات فَإنَّه يعتق مثله، وإن عقره فمات من الجرح وكان جرحه متعمدا فعندي أنَّه مثلة، والله أعلم.
في
وإن جرحه فعرج فقد عتق فإن باعه فعليه خلاصه من الرق ولا يعتق الخطأ. فإن كان العبد قد مات أو هرب فلم يعلم موضعه، فإن مات وقد
(1) في (أ): تحتها: «السيد».
(2) في (أ): على.