الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٧باب 2: ما يعتق به العبد من قول مولاه أو فعله، وما لا يعتق به
67
وإن ضرب عبده ضرب أدب لم يلزمه شيء، وإن تعدى وزاد على ذلك
كان آثما.
مسألة: [في أقوال السيد لغلامه وسريته]
ومن قال لغلامه أنت حرّ إن خدمتني، فخدمه برأي المولى أو برأي العبد؛ فَإِنَّه يعتق. فإن قال له: أنت حرّ إن استخدمتك، فخدمه العبد برأيه لم يعتق، وإن أمره المولى عتق؛ لأنَّه فعل ما أمره المولى أو فعل غير ما أمره به إذا كان قد أمره، كأن (1) أمره أن يأتي إليه بطعام فأتى إليه بماء فهو مخالف لما أمره ويعتق؛ لأنه قد أمره.
ومن قال لغريمه: إن لم أعطك حقك إلى شهر فغلماني أحرار، فمات قبل الشهر؛ فعن موسى بن علي قال نرى أن غلمانه أحرار؛ لأنَّه لم يعطه. ومن كان له حق على رجل فطالبه به فقال: إن لم أعطك حقك إلى وقت كذا وكذا | فغلماني أحرار، فمات الغريم قبل مجيء الوقت فمختلف
في عتقهم؛ قال مُحمَّد بن محبوب لا يعتقون، وقال غيره: يقع العتق. طلق سريته؛ فبعض قال تعتق من حينها. وبعض قال: يستخدمها،
ومن
ومنهم من قال: لا شيء عليه حتّى ينوي بذلك الطلاق عتاقًا. ومن قال لغلامه لا يملكه علي أحد من بعدي، أو قال: لا يستخدم بعدي، ثُمَّ هلك؛ فهو حرّ.
ومن قال لجاريته: إن نكحتك فأنت حرَّة؛ فإنّ هذا (2) يقع على الجماع، وهذا على مقاصد الناس والعرف بينهم.
(1) في (أ): كأنه.
(2) في (أ): + لا.