كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧١

باب 3: في الولاء

71

| مسألة | ولاء العبد لمن أعتقه

ومن أعتق عبدًا فولاؤه لمن أعتقه؛ ألا ترى إلى ما روي عن النبي أنَّه قال: «الوَلَاء لمن أَعتَقَ». واتّفاق الناس إلَّا من شاء الله أن الولاء لمن أعتق؛ قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم/52/ في بريرة حين اشترتها عائشة لتعتقها فاشترط البائع ولاءها فقال: «إنَّ الوَلَاء لمن أعتق وأبطل الشرط. وقال من قال: من أعتق عبدا فهو مولى له ولقومه يعقل عنهم ويعقلون عنه في الجنايات والخطأ (1)، فإن كان له أب قد أعتقه قوم آخرون جرّ أبوه ولاءه إلى موالي الأب، فإن كان أبو الأب لقوم آخرين جرّ أبو الأب ولاء أبيه إلى مواليه وجرّ ابنه أيضًا فصار ولاؤهم كلّهم لموالي الأب الأكبر، يعقل بعضهم عن ولاء بعض. وقال بعض: إنَّ ولاء كل (2) واحد لمن أعتقه، وهذا الرأي أحبّ إليّ.

مسألة لمن يرجع الولاء؟]

اختلف في الولاء (3)؛ فقال بعضهم: الأولاد أولى بالولاء. وقال بعضهم: الإخوة والعشيرة أولى بالولاء من الأولاد، وزعم مسبح أنه مع من قال بالولاء للإخوة والعشيرة.

لا

مسألة: [في جرّ الولاء]

عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: الولاء لِمَن أَعطَى الوَرِقَ». وقيل: يجرّ ولاءهم، وإذا أعتق العبد وله أولاد من حرَّة فَإِنَّه يجر ولاءهم. والأم

الخطأ.

(1) في (م): في (2) في (أ): + بعض.

(3) في (أ): الولاية.

(4) رواه البخاري، عن عائشة بلفظه باب بيع الولاء وهبته، ر 2399، 896/ 2. والنسائي

(المجتبى)، عن عائشة بلفظه باب خيار الأمة قومًا وزوجها حرّ، ر 3449، 163/ 6.