كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٩

باب 4: في المدبَّر

79

مسألة: [أقوال ابن محبوب في بيع المدبّر

قال أبو عبد الله: لا يجوز بيع المدبّر إلا في دين إذا لم يكن له غيره، وإنما تباع خدمته أيام حياته ويبيعه في البلد وهو بيع مجهول فإن نقضوه انتقض، وإن أتموه جاز.

وفي موضع آخر قال أبو عبد الله: يجوز بيع المدبر لمن يعتقه من حينه؛ لأنَّ العتق من حينه خير له من التدبير.

وعنه أيضا أن بيعه للعتق جائز، وبيعه في الدين جائز إذا لم يكن له مال غيره، فإذا مات فهو حرّ، ويشهد على تدبيره عدولاً. فإن كان له معه مال فلا يجوز له بيع خدمته أيام حياته والبيع منتقض. وإذا باعه في الدين ولا مال له فلا يبيعه أيضًا إلا في بلده.

مسألة [من ما يخرج المدبّر، وفي بيع خدمة التدبير

ومن دبّر عبدا له في صحته فهو من رأس المال، وفي المرض من ثلث المال. فإذا دبره في مرضه على أحد ورثته ثبت التدبير وتكون الخدمة بين الورثة، فإذا مات المدبّر عليه، عتق ولا تثبت الخدمة لمن دبّر عليه من الورثة.

وإن دبّره على غير وارث ثبتت له الخدمة إذا //5/ كان العبد يخرج من ثلث مال المدبّر، ومتى مات المدبّر عليه عتق المدبّر خرج من الثلث أو لم يخرج. وأما الخدمة فإذا لم تخرج في الثلث كانت خدمة المدبّر بين المدبّر عليه والورثة بالحصة فيما تخرج فيه (1) الوصيَّة كان ثلثا أو ربعًا أو أكثر.

(1) في (أ): + «نسخة بين». وفي (م): بين.