كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨١

باب 4: في المدبَّر

81

مسألة: [في جناية المدبّر وطلاقه، وفي التدبير]

وقال محبوب جناية المدبّر جناية العبد غير مدبَّر، ولا طلاق للمدبر في حياة سيده إلا بإذنه، ولو مات المدبّرمات عبدًا وميراثه لمولاه؛ إِنَّمَا يعتق بعد موت السيد.

وكان جابر لا يرى التدبير (1) إلا من الثلث، وما (2) ولده في حياته فهم عبيده، وقد يجعل الرجل النخل صدقة من بعد موته فيأكل ثمرتها وينزع فسيلها فيغرسه في أرضه فيكون ذلك جائزا له. وإن كانت المدبرة حبلى فولدت بعد موته فهو بمنزلتها.

مسألة: [فيمن دبر وعليه دين أو لحقه]

ومن دبّر عبدا له في صحته، ثُمَّ مات وعليه دين يحيط بالعبد؛ فَإنَّه يعتق ولا يستسعيه الغرماء في قيمته بحقوقهم.

ومن كان له غلامان فدبَّرهما وهو يومئذٍ ذو (3) يسار، ثُمَّ ركبه دين فمات ولم يترك وفاء لدينه؛ فليس للغرماء عليهما سبيل؛ لأنه دبّرهما في

صحته.

نقدا

والمدبر إذا اشترى نفسه من سيّده بثلاثمئة درهم، مئة درهم والمائتان نسيئة، فمات المولى قبل العبد؛ فعلى العبد للورثة الباقي /60/ من الثمن؛ لأنَّ السيّد إنَّمَا باعه نفسه على أنَّه مدبَّر، والله أعلم.

(1) في (أ): المدبر. (2) في (أ): +

(أ): له.

في.