الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٢82
كتاب
الجزء الثالث عشر
ومن دبره مولاه وفي يده تجارة والمولى به (1) عارف فصيرها المولى له، ثُمَّ إنَّ المولى (2) مرض فأوصى ببعض ما في يده للفقراء أو غيرهم، وكره ذلك المولى ثُمَّ عوفي وأراد ذلك المولى الرجعة في المال الذي صيره الها؛ فله أن يقبضه أو ينزعه (3) منه وهو له حلال؛ لأنَّه ما دام في ملكه فماله له
وهو
له حلال.
ومن دبّر عبده هذا فهو ابمنزلة | عبده ولا يعتق.
ومن قتل مدبَّرًا؛ قال أبو الوليد على القاتل ثمنه أو عبد مثله، فإن أخذ عبدا مثله فإني أحبّ له أن يكون ذلك العبد مدبَّرًا، فإن لم يفعل فهو مملوكه
ولا تدبير عليه وعلى القاتل عتق رقبة.
والمدبر والمدبَّرة إذا سباهما العدوّ واشتراهما مولاهما الأول فهما على
تدبيرهما.
مسألة: [في أحكام المدبّر]
وإذا شهد شاهد على رجل أنَّه دبّر، غلامه، وشهد عليه الثاني أنه أعتقه؛ فإن كانا عدلين فالغلام مدبّر يعتق إذا مات السيد.
ومن قال في مرضه: إني كنت دبَّرت غلامي في صحتي؛ فَإِنَّه يكون من
ثلث ماله.
ومن دبّر عبده فليس له بيعه، وقيل: يبيعه لمن يعتقه، أو في دين عليه إذا لم يكن له مال غيره، وإنَّما يبيعه على أنَّه مدبر، فإذا مات هو عتق العبد من يد المشتري، وكذلك إن أباعه لنفسه فهوا جائز.
(1)
في (أ): «المولى بها».
(2) في (أ): + «نسخة المدبّر».
(3) في (م): وينتزعه.