كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٣

باب 4: في المدبَّر

83

ومن دبّر نصيبا له من (1) عبد، فقال شركاؤه: إنَّا /61/ نريد أن نبيع غلامنا وقد أفسده علينا أو كان يتيمًا لا مال له؛ فإن كان شريك المدبّر يتيما نودي على العبد فإن كان تدبيره ينقص من ثمنه ردّ المدبّر على اليتيم حصته من النقصان مِمَّا قومه العدول وهو غير مدبَّر. فإن كان المدبّر مدركًا فباعه فقال من ينظر ثمنه: إن عليه في ذلك مضرّة لحال تدبيره فله ما رأى عليه فيه المضرة - والله أعلم ـ وله حصته في العبد.

قال أبو المؤثر: إن أراد الشركاء بيع العبد حكم على الذي دبّره أن يأخذه بقيمته يوم دبّره برأي العدول ولا ينادى عليه. وإن استخدموه أو استعملوه من بعد ما علموا أن الشريك قد دبّره ثُمَّ (2) أرادوا بيعه؛ فليس لهم على الشريك تبعة وهو بحاله.

(2)

فإن مات العبد قبل المدبّر فليس على الذي دبّر بيعه. وإن مات الذي دبّر قبل العبد؛ فالشركاء بالخيار إن شاءوا تبعوا العبد في قيمته (3) بقدر حصتهم، وإن شاءوا رجعوا على مال الهالك بقيمة العبد بقدر حصصهم (4)، ولورثة المدبّر أن يرجعوا على العبد بقدر ما أخذ الشركاء من مالهم يستسعونه ودينا لهم عليه، وإن كان يتيما قوم برأي

العدول.

قال أصحاب أبي حنيفة: عتق المدبّر من الثلث وبه قال زيد بن ثابت، واتَّفق عليه فقهاء الأمصار. وقال ابن مسعود ومسروق وابن النعيم: إنَّه من

(1) في (م): في.

(2) في (م): يوم.

(3) في (م): «قيمة العبد».

(4) في (أ): حصتهم.