الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٥باب 4: في المدبَّر
85
واستسعاه الحيّ بنصف قيمته مدبَّرًا. وقال ابن أبي ليلى: هو مدبّر كله من مال الذي دبّره أولاً، ويردّ على شريكه نصف قيمته.
وقال بعض أصحابنا: الشريك على الذي دبّر العبد فيأخذ /63/ يرجع منه قيمته ما يرى العدول أنَّه دخل عليه من الضرر بتدبيره إيَّاه، ثُمَّ هو بحاله بينهما إلى أن يموت الذي دبّره، فإذا مات عتق العبد ويرجع الشريك بقيمة ما كان له في العبد مدبرًا في مال الذي دبره وعتق كله من ماله.
وقال أبو حنيفة: فإن (1) دبّره أحدهما، فلما بلغ الآخر أعتق نصيبه؛ فإنّ للذي دبّر نصيبه أن يرجع على الذي أعتق بنصف العبد مدبَّرا. وقال بعض أصحابنا: يرجع المدبّر على الذي أعتق بقيمته ما كان له، ويعتق العبد من مال من (2) أعتقه ويرجع المعتق على شريكه بقيمة ما ضره في العبد أولا بتدبيره إيَّاه من قبل أن يعتقه، فكأنه يرجع عليه المعتق بقيمة ما كان له مدبرا، وكذلك رأيي.
مسألة: [في الإقرار بالتدبير، وغيرها]
ومن أقرّ بتدبير جارية له بعد أن باعها، وصارت ملكًا لغيره؛ فهذه جارية قد لزمته في ماله وعليه أن يعالج خلاصها، فإن أدرك ذلك فهي أولى بالتدبير، وإن مات فليوص في ماله.
ومن دبر أمته؛ فلا بأس عليه في وطئها وأمَّا إذا كان عليه دين فباعها فيه؛ فقيل: ليس للذي يشتريها أن يطأها وقال بعض له وطؤها، والقول
الأول أكثر.
(1) في (م): إذا.
(2) في (م): الذي.