الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٦86
كتاب
الجزء الثالث عشر
وكذلك الذي يقول يوم يموت فجاريته حرَّة، أو يوم يقدم فلان فهي حرَّة؛ فذلك لا يطؤها، فإن وطئها في يوم وسلم أن يموت فيه أو يقدم فلان؛ فأرجو أنه لم يطأها حرامًا. والذي لا بأس عليه في الوطء الذي يقول: إذا مت فهي حرة.
ومن قال لجاريته: إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرَّة، /64/ ثُمَّ لم يخرج،
أو قال: لا أخرج؛ فليستخدمها حتَّى يموت ثُمَّ تعتق، ولا يطؤها.
وقال محمد بن محبوب من قال لجاريته يوم يموت فهي حرة؛ فليس له أن يطأها وله أن يستخدمها (1)، وإنَّما يطأ من يقول: إذا مت فهي
حرة.
أو
فإن وطئ (2) الذي إذا جعلها حرَّة يوم يموت فلها عندنا صداق مثلها عليه، فأما إن وطئها في غير اليوم الذي وطئها مات فيه قبل موته بيوم أيام فلا نرى لها عليه صداقًا ولا عقرًا، وقد أخطأ فيما صنع. فإن حملت منه من ذلك الوطء فالولد ولده.
ومن قال: أمته لفلان بعد موته فحلال له وطؤها. وكذلك المدبرة يحلُّ
له وطؤها.
ومن دبّر أَمَته وكانت حاملاً
فخرج نصف الولد منها ومات سيدها؛ فقد
قيل: إنَّه حرّ ويعتقا، وبعض وقف عنها؛ لأنَّه لا يمكن (3) أن يكون بعضه
حرا وبعضه مملوكًا فهو حرّ كله، والله أعلم.
(1) في (م): استخدامها.
(2) في (أ): + نسخة.
(3) في (م): «فإنه لا ينكر».