كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٧

باب 4: في المدبَّر

87

وإذا باع المدبَّرة صاحبها لجار له ثقة في دين عناه واشترط تدبيرها؛ فلا يطؤها الذي اشتراها، وأمَّا المولى الأوّل فله أن يطأها ما دامت في ملكه. ومن اشترى أمة مدبرة ثُمَّ أعتقها وتزوجها فجائز، وأكره لمولاها الأول

بيعها.

قال أبو المنذر بشير: قد أجاز بعضهم مواتاة المدبرة.

مسألة: [في الرقبة]

الرقبة: إذا قال: هذه الدار أو هذا العبد رقبة على فلان له إلى وقت كذا وكذا | فذلك. وإن /65/ قال: هو عليه رقبة ولم يبيّن غير ذلك؛ فهو ضعيف عندنا حتَّى يبيّن ذلك.

كذلك الذي قال: هذا العبد رقبة على فلان له غلته، فما كان حيًّا ورجع فله الرجعة، وكذلك في العمرى. أبو إبراهيم: وإذا قال إنسان صحيح العقل الإنسان: قد أرقبت عليك هذا، ثُمَّ أقبضه إيَّاه؛ فأرجو أن يكون هذا (2) رقبة؛ لأنَّ الرقبة عطية، والعطية جائزة في الصحة إذا حازها من أعطيها. وقال: البراءة عطية والصدقة

غلامي

عطية.

مسألة: [في الفرق بين الرقبة والتدبير

وليس بين الرقبة والتدبير فرق في المعنى، فأمَّا في هذا مرقب وهذا مدبر، وكله

اللفظ فبينهما فرق، في المعنى ينظر به موت من دبّر ورقب.

(1) في (م): عليه.

(2) في (أ): ذلك.