الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٩باب 4: في المدبَّر
89
و من دبّر خادمًا على إنسان وارث أو غيره ولا مال له غيره جاز التدبير، فإذا مات المدبّر كانت الخدمة بين المدبّر (1) عليه وبين الورثة فإن كان المدبّر عليه أجنبيًا فله ثلث، الخدمة وإن كان من الورثة فالتدبير ثابت وليس له إلا سهمه من الخدمة. فإذا مات المدبّر عليه استسعى الخادم بثلثي قيمته كان المدبّر عليه أجنبيا أو وارثا، فأما إن كان له مال غيره فهو لمن دبّره عليه إذا خرج من الثلث والمدبر عليه غير وارث. وإن كان وارثًا فكما قلنا؛ إلَّا أنَّه إذا كان يخرج من الثلث فإذا مات المدبّر عليه وهو من الورثة خرج الخادم حرَّا ولا سعاية عليه، وإنَّما يسعى إذا كان لا مال له غيره.
مسألة: [في تدبير المرأة، ووطء المدبّرة]
وإذا دبّرت امرأة أمة لها على ولدها، فولدت الأمة أولادًا /67/ وهلكت المرأة ولها وارث؛ فأولاد الأمة للوارث هم غلة الأمة.
ولا يجوز وطء المدبّرة إلَّا للذي دبّرها على نفسه، وأما إذا دبّرها على غيره فلا يجوز له وطؤها، ولا يجوز أيضا للذي دبّرت عليه أن يطأها، ولا يجوز أن يطأها إذا دبّرها على غيره كائنا ما كان؛ لأنَّه إِنَّمَا يطؤها في مغيب من المدبّر عليه فلا يأمن أن يكون هو يطؤها وقد مات المدبّر عليه، فيكون قد وطئ ما لا يجوز.
فإن كان عليه دين فباعها فيه؛ فقال بعض ليس للمشتري أن يطأها، وقال بعض له أن يطأها، والقول الأول أكثر.
(1) في (م): التدبير.