الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩١باب 4: في المدبَّر
91
مسألة [التدبير في حال الصحة والمرض]
اختلفوا في التدبير في حال الصحة؛ فقال أكثرهم: التدبير في الصحة من رأس المال، والتدبير في المرض من ثلث المال.
وقال آخرون تدبير الصحة والمرض من الثلث وبه أجاب، قال: وهذا القول أنظر؛ لأنَّ العتق يقع بالموت؛ ألا ترى أنَّ الوصيَّة في الصحة والمرض ترجع إلى الثلث والعتق مثله، والله أعلم.
مثلها.
وأجمعوا أنَّه إذا دبّره في المرض أنه من ثلث المال مع
الوصايا.
مسألة: في حكم أولاد المدبرة، وفي الرقبة
وأولاد المدبرة مماليك، وجائز بيعهم إلا أن يكونوا مدبَّرين
واختلف الناس في ذلك؛ فقال قوم يعتقون بعتقها ويرقون برقها، اواروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن البصري والقاسم بن مُحمَّد ومجاهد والشعبي وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والليث بن سعد والثوري وأصحاب الرأي. وقال قوم: إنَّهم يدبَّرون بعد التدبير، فأما ما كان قبل التدبير فلا يعتقون بعتقها. وقال قوم: إنَّهم مماليك، روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز وعطاء وجابر بن زيد؛ وأن ذلك بمنزلة الحائط تصدّقت به إذا مت فلك ثمرته ما عشت ذلك. وللشافعي فيهم قولان: أحدهما أنَّه بمنزلة، أمهم والقول الثاني كما قال جابر بن زيد، /69 / وبهذا يقول أصحابنا.
ومن كان له جارية يطؤها فدبّرها على نفسه في حياته، فاشترت الجارية عبيدا أو أرضًا أو نخلاً من عند السيد أو غيره، ثُمَّ مات السيد بعد ذلك ولم