كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٣

باب 4: في المدبَّر

93

وإن دبّرها على غيره في حياته وجعلها رقبة على فلان إذا مات؛ فليس له وطؤها، ومثلها إلى الذي دبّرها عليه أو حبسها في ملكه، فليس له وطؤها إذا كان تدبيرها مرسلاً في حياته على موت عمرو.

وقد جاء الخبر عن الفقهاء مجملاً: أنَّ من دبّر جارية على غيره فليس له وطؤها. فأما من قال: إذا مت فجاريتي فلانة مدبرة على فلان تخدمه في حياته /70/ فإذا مات فهي حرَّة؛ فأرى (1) أنَّ التدبير إنَّما يقع بعد موت من دبّرها، وليس ذلك بمانع للسيد من وطء جاريته حتّى يقع عليها حكم التدبير. وكذلك إن رهنها بحق فهي ماله وله وطؤها، مع أنا لا نرى رهن الرقيق يثبت، ولو ثبت لم يحرم وطؤها عليه.

ومن

قال: يوم يقدم فلان فجاريته حرَّة؛ فلا يطؤها.

وإن قال: يوم يموت فهي حرة؛ فلا يطؤها لأنه لعله يموت في ذلك

اليوم وقد وطئ، وإن سلم لم يمت فلعل بعضًا الا يحرم.

وإن قال: إذا مت فأنت حرّة؛ فلا بأس عليه في الوطء.

وإن قال: إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرَّة؛ فَإنَّه يستخدمها وليس له وطؤها، فإن مات ولم يخرج عتقت.

ومن دبّر عبده على نفسه فليس له أن خدمته إلى وقت وفاته؛ لأنَّ يبيع الخدمة مجهولة فلا يثبت ذلك.

مسألة: [في بيع المدبر]

اتفق الشافعي وداود على جواز بيع المدبّر على كل حال، ولم يجز

أبو حنيفة بيع المدبّر على حال.

(1) في (م): فرأي.