كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٦

96

كتاب

الجزء الثالث عشر

وقال بعض قومنا إذا قال الرجل لمملوكه: أنت مدبّر عتق بعد موته. وقال قوم: لا يكون مدبَّرًا بهذا اللفظ حتَّى يسمي بعتقه بعد

موته.

وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم: أنّ من أعتق عبدا له عن دبر

أنه لا يعتق إلا بعد موت السيد. إِلَّا

مسألة: [في التدبير وأضربه، وبيع المدبّر

والتدبير ضربان: تدبير مطلق، مثل أن يقول لعبده: أنت مدبر. والثاني: ما عقد على صفة، مثل أن يقول: إذا قدم زيد فأنت مدبر، فإذا قدم زيد كان

مدبَّرًا فإذا لم يقدم أزيدا فليس بمدبر.

التدبير عتق يقع بالموت مطلقا فمنع من البيع، وولد المدبر [ة] لا يتبعها في حكم التدبير بل يكون رقيقا (2) ووفقًا للسيد في أصح القولين. وقال أبو حنيفة: يتبعها فيكون مدبَّرًا وهو (3) القول الآخر.

(3)

واختلف أصحابنا في بيعه اختلافا كثيرًا، وفي بيع خدمته أيضا خلاف، والأصح أنَّه لا يجوز بيع خدمته من نفسه ولا من غيره؛ لأنَّه مجهول لا يدري البائع والمشتري ما هو، وهو من بيع /73/ الغرر المنهي عنه.

ومن كان له عبدان فدبَّر أحدهما في صحته، ودبَّر الآخر في مرضه الذي هلك فيه وعليه دين؛ فإنَّ الذي دبّره في صحته جائز عتقه، وأما الذي دبّره

(1) في (م): فيمنع البيع.

(2) في (أ) + خ رقا». وفي (م): وقفا.

في (أ): + «خ وهذا».