الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٩| =
في أم الولد
3:
قال محمد بن محبوب رحم الله: لا يُفرَّق بين الأمة وولدها؛ إما أن يباعا جميعًا، وإما أن يحبسا جميعًا حتى يستغني ولدها بنفسه. والذي لا يستغني أمه عن هو الذي لا يسقي نفسه ولا يطعم نفسه ولا يوضئ نفسه. وقيل: هذا لا يستغني عن أمه إلا أن يكون ولدها منه، فإذا كان ولدها منه فله بيعها إذا
وجد لولده من يرضعه غيرها.
مسألة: [في بيع أمهات الأولاد]
نهي
/75/
واختلف أصحابنا في بيع أمّ الولد؛ لما روي عن عمر بن الخطاب رحمة الله «أنه نهى عن بيع أم الولد»، والذي عندي أنَّ نهي عمر عن ذلك أدب لا نهي تحريم؛ لأنَّ جواز بيعها قد سبق نهيه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم [و] في أيام أبي بكر وصدر من خلافة عمر.
والسبب في نهي عمر عن بيع أمهات الأولاد على ما بلغنا أن رجلاً وصل إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي عنيت بأمر عظيم لم يعن به أحد، فقال: وما ذلك؟ قال: إن أمّي كانت أمة فبيعت فاشتريتها فوطئتها،
فنهى عمر عن بيع أمهات الأولاد لأجل ذلك.