كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

574

كتاب

الجزء الأول

وقال ابن خياط العكلي)

وَكُلُّ قوم أطاعوا أمر سيدهم إلّا نمير أطاعت أمر غاويها الظَّاعنون ولما يُطعنوا أحدًا والقائلين لمن دار نُخَلّيها (2)

ينشد الطاعنون والقائلون نصبًا، ورفعًا، ويرفع أحدهما وينصب الآخر على ما ذكرنا من المدح.

وقال آخر في الذم وهو عروة بن الورد (3):

سَقَوْنِي الْخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي عُدَاةَ اللهِ مِن كَذب وزور (4)

فنصبه على الذم ومثله كثير.

وعن ثعلب أنه قال: رحمن بالعبرانية، فعرّب ثُمَّ أضيف إليه الرحيم وهو اسم عربي. فاجتمع من الاسم الذي كان عبرانيا اسم عربي، وأنشد لجرير: لن تدركوا المجد أو تشروا عباءكم بالخز أو تجعلوا الينبوت ضمرانا أو تتركون إلى القَسَّيْن هِجْرَتَكم ومَسْحَكم صُلْبَهُم رَحْمَن قُرْبانا (ه)

(1) في النسخ: «أبو الخياط العلكي، والصواب مالك بن خياط بن مالك بن أقيش العكلي الجاهلي: عقد حلف الرباب وكان يهجو بني نمير. انظر: المرزباني: معجم الشعراء، 80/ 1 (ش). (2) البيتان من البسيط لابن خياط العكلي، جاء بلفظ: أمر مرشدهم». انظر: سيبويه: الكتاب، 104/ 1. البغدادي: خزانة الأدب، 129/ 2 (ش).

(3) عُروة بن الورد بن زيد العبسي (ت: 30 ق. هـ): من غطفان من شعراء الجاهلية وفرسانها وأجوادها. كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم. قال عبد الملك بن مروان: من قال إن حاتمًا أسمح الناس فقد ظلم عروة بن

الورد. له: ديوان شعر، شرحه ابن السكيت. انظر: الزركلي: الأعلام، 227/ 4.

(4) البيت من الوافر العروة بن الورد غناه في سلمى امرأته الغفارية حيث رهنها على الشراب. انظر: سيبويه الكتاب 70/ 2 لسان العرب، مادة: (نسأ).

(5) البيتان من البسيط لجرير في ديوانه، ص 663.

٥٧٣ / ١١٬٢٣٨