كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠١

باب ه: في أم الولد

101

وأجاز داود بيع أم الولد على اكلا، حال والله نسأله الهداية لما يحبّه

ويرضيه.

مسألة: [في الوقت الذي يباع فيه ولد الأمة]

واختلف أصحابنا في الوقت الذي يباع فيه ولد الأمة ويفرّق بينهما؛ فقال بعضهم: إذا بلغ (1) سبع سنين أو ثماني اسنين. وقال آخرون: إذا استغنى عن أمه. وقال آخرون: إذا استنجى بنفسه ولبس ثوبه. وعندي

قول من قال: إذا استغنى عن أمه أشبه بأصولهم، والله أعلم.

>>

أنَّ

وروى جابر بن عبد الله قال: كنا نبيع أمهات الأولاد ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانينا فلا ينكر علينا» (3). وروي أنَّ جابرًا قال: بعنا أمهات أولادنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر حتى نهانا فانتهينا، وذلك أنَّه سمع صبيا يبكي فسأل عن بكائه فقيل له: إن أمه بيعت، فجمع الصحابة وشاورهم // على طريق المصلحة للرعيّة وأطفالها بأن يمنع من بيعهن، فمنع من ذلك من طريق النظر للرعيّة لا أن ذلك محرم؛ ألا ترى أنّ عليَّا لَمّا ولي أجاز بيعهنّ والمشهور في الرواية عن علي بن أبي طالب: أنَّه كان مِمَّن يجيز بيع أمهات الأولاد، والله أعلم. وروي عن ابن عباس أنّه قال: هي مثل شاتك وبعيرك. وفي رواية أخرى

أنَّه قال: والله ما أم ولدك إلا بمنزلة شاتك وبعيرك.

إجماع المسلمين أنّ له وطؤها، ولو كانت حرة لم يجز إلا بعقد نكاح؛ وإذا كان هذا هكذا فالمانع عن بيعها محتاج إلى إقامة دليل؛ ألا ترى أنها إذا

(1) في (أ): + لتسع. (2) رواه النسائي، عن جابر بلفظ قريب، باب ما قذفه البحر، في أم الولد ر 4898. وأحمد، عن أبي سعيد الخدري ببعض لفظه، ر 10949.