كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٢

102

كتاب

الجزء الثالث عشر

زنت كان عليها حدّ الإماء. قال بعض المتفقهة من مخالفينا: إنَّ الأمة المحصنة إنَّما وجب عليها حد الزنا خمسون جلدة للنقص الذي من قبل الرق.

لا

مسألة: [في بيع الأمة قبل أن تحمل]

وأجمعوا على جواز بيع الأمة قبل أن تحمل من سيدها، ثُمَّ أَجمعوا أنَّها تباع إذا حملت منه؛ فقد قابل الإجماع الأول الإجماع الثاني، وقد ادعى بعض المتفقهة من مخالفينا أنَّ بعض الصحابة - أو قال: بعض التابعين ـ قال: إن لسيّد الأمة أن يبيعها وهي حامل منه ويستثني ما في بطنها من ولد له، والذي ذكرناه هو الذي عليه عمل الناس.

وحجة من منع من بيع أم الولد في حال حملها، وبعد وضع الحمل

ليس بمانع؛ لما أجمعوا عليه من تحريم بيعها قبل ذلك.

والحجة لمن أجاز بيعها بعد وضع حملها أنَّهم أجمعوا على جواز بيعها قبل الحمل. ثُمَّ اختلفوا /78/ في جواز بيعها بعد وضع الحمل؛ فإذا وقع اختلاف فالرجوع إلى الأصل وهو أنَّها أمة ومال لمالكها، وللمالك أن يتصرف في ملكه.

مسألة: [في وطئ الأمة قبل القسم]


وإذا وطئ رجل أمة من السبي قبل قسم الغنيمة ـ وهو من أهلها - وحملت منه؛ كانت أم ولد له لتعلق حقه في الغنيمة، وكذلك لو كان أعتقها عتقت وسرى العتق فيها وكانت قيمتها في حصته. وإن لم يكن من أهل الغنيمة (1) لم تعتق ويلزمه الحدّ من وطئها، والله أعلم.

(1) في

: (0)

أهلها الغنمة». «من